محمد الريشهري

44

موسوعة العقائد الإسلامية

إِنّ توفّي الله تعالى تستعمل في القرآن الكريم بالنسبة إِلى النفس حين الوفاة ( 1 ) وحين النوم ( 2 ) ، وتستعمل أَيضاً بالنسبة إِلى عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ونجاته من أيدي المخالفين ( 3 ) ؛ والظاهر أَنّ المراد في جميع الموارد أَخذ مورد التوفّي بتمامه وحفظه . وجاء إِيفاء الله وتوفّيه في القرآن الكريم بالنسبة إِلى العهد ، والأَعمال ، والأُجور ، والأرزاق ، والحساب . ويبدو أَنّ المقصود في جميع هذه الموارد إِعطاؤها وافيةً على سبيل المثال عندما يقول القرآن الكريم : ( أَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ) ( 4 ) فإنّ القصد منها هو أَنّ النَّاس إِذا عملوا بعهدهم فإنّ الله سبحانه يعمل بعهده تماماً ويفي بوعده وفاءً . 66 / 1 موفِي العَهدِ الكتاب ( أَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) . ( 5 ) الحديث 5220 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - في دُعاءِ الجَوشَنِ الكَبيرِ - : يا فارِجَ الهَمِّ ، يا كاشِفَ الغَمِّ ، يا غافِرَ الذَّنبِ ، يا قابِلَ التَّوبِ ، يا خالِقَ الخَلقِ ، يا صادِقَ الوَعدِ ، يا موفِيَ العَهدِ . ( 6 )

--> 1 . الزمر : 42 . 2 . الأنعام : 60 . 3 . آل عمران : 55 . 4 . البقرة : 40 . 5 . البقرة : 40 . 6 . البلد الأمين : 404 ، بحار الأنوار : 94 / 386 .